الغزالي
409
إحياء علوم الدين
فبكلمة طيّبة « وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] » ما من عبد مسلم يتصدّق بصدقة من كسب طيّب ولا يقبل الله إلَّا طيّبا إلَّا كان الله آخذها بيمينه فيربّيها كما يربّى أحدكم فصيله حتّى تبلغ التّمرة مثل أحد « وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 2 ] لأبي الدرداء » إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ثمّ انظر إلى أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه بمعروف « وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] » ما أحسن عبد الصّدقة إلَّا أحسن الله عزّ وجلّ الخلافة على تركته « وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 4 ] » كلّ امرئ في ظلّ صدقته حتّى يقضى بين النّاس « وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 5 ] » الصّدقة تسدّ سبعين بابا من الشّرّ « وقال صلَّى الله عليه وسلم : « صدقة السّرّ تطفئ غضب الرّبّ عزّ وجلّ » وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 6 ] « ما الَّذي أعطى من سعة بأفضل أجرا من الَّذي يقبل من حاجة » ولعل المراد به الذي يقصد من دفع حاجته التفرغ للدين ، فيكون مساويا للمعطي الذي يقصد بإعطائه عمارة دينه . وسئل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : [ 7 ] « أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : أن تصدّق . وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة ولا تمهل حتّى